السيد عبد الأعلى السبزواري
398
جامع الأحكام الشرعية
جاهلا بالغصب ثم علم رجع بالثمن على الغاصب إن أخذه منه ويجب رد المغصوب إلى المالك ، ولو غرم المشتري للمالك شيئا لحفظ المال أو لرده فإن كان عالما فلا رجوع له مما غرم للمالك وإن كان جاهلا رجع إلى من غرّه . ( مسألة 13 ) : لو استلزم رد المغصوب إلى مالكه بذل مال وجب على الغاصب بذله إن لم يستلزم الضرر المجحف وإلا فيرجع إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 14 ) : لو أكره على إتلاف مال غيره كان الضمان على من أكرهه وليس عليه ضمان إن لم يكن المال مضمونا في يده ، كما إذا أكرهه على إتلاف ما ليس تحت يده وما إذا كان المال تحت يده فأكرهه شخص على الإتلاف فيضمن كلاهما وللمالك الرجوع إلى أيّهما شاء فإن رجع على المكره لم يرجع على المكره بخلاف العكس . ( مسألة 15 ) : لو زادت القيمة الوقتية للعين ثم نقصت لم يضمنها ولو زادت الصفة فنقصت ضمنها فعليه رد العين وقيمة تلك الزيادة ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم يضمنها . ( مسألة 16 ) : يجوز للمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهرا ، وإذا انحصر استنقاذ الحق في التوسل بأولياء الجور جاز ذلك ولا يجوز له مطالبة الغاصب بما صرفه في استيفاء الحق . ( مسألة 17 ) : لو غصب طعاما فأطعمه المالك جاهلا به مثل ما لو غصب شاة واستدعى من المالك ذبحها فذبحها مع جهله بأنّها شاته ضمن الغاصب وإن كان المالك هو المباشر . ( مسألة 18 ) : لو تلف المغصوب وتنازع المالك والغاصب في القيمة ولم تكن بينة فالقول قول الغاصب مع يمينه وكذا لو تنازعا في صفة يريد بها الثمن . ( مسألة 19 ) : إذا غصب أرضا فزرعها أو غرسها فالزرع والغرس ونماؤها للغاصب وعليه أجرة الأرض ما دامت مزروعة أو مغروسة ويلزم عليه